أبي نعيم الأصبهاني

137

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء

يزيد . قال قال عبد اللّه : لا يكونن أحدكم إمعة . قالوا : وما الإمعة ، يا أبا عبد الرحمن ؟ قال يقول أنا مع الناس ، إن اهتدوا اهتديت ، وإن ضلوا ضللت . ألا ليوطنن أحدكم نفسه على أن كفر الناس أن لا يكفر . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا إسحاق بن إبراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن ابن مسعود . قال : ثلاث أحلف عليهن ، والرابعة لو حلفت عليها لبررت . لا يجعل اللّه عز وجل من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له ، ولا يتولى اللّه عبد في الدنيا إلا فولاه غيره يوم القيامة ، ولا يحب رجل قوما إلا جاء معهم ، والرابعة التي لو حلفت عليها لبررت ؛ لا يستر اللّه على عبد في الدنيا إلا ستر عليه في الآخرة . * حدثني عبد اللّه بن محمد ثنا أبو عبد اللّه محمد بن أبي سهل ثنا عبد اللّه بن محمد العبسي ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن أبي الحكم - أو الحكم - عن أبي وائل عن عبد اللّه قال : ما أحد من الناس يوم القيامة ألا يتمنى أنه كان يأكل في الدنيا قوتا وما يضر أحدكم على ما أصبح وأمسى من الدنيا إلا أن تكون في النفس حزازة ؛ ولأن يعض أحدكم على جمرة حتى تطفأ خير من أن يقول لأمر قضاه اللّه ليت هذا لم يكن . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا يحيى بن إسحاق السيلحينى ثنا حماد بن سلمة عن عبد اللّه - أو عبيد اللّه - بن مكرز . قال قال عبد اللّه بن مسعود : إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السماوات والأرض من نور وجهه ، وإن مقدار كل يوم من أيامكم عنده اثنتا عشر ساعة ، فتعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار فينظر فيها ثلاث ساعات ، ويسبحه حملة العرش ، وسرادقات العرش ، والملائكة المقربون ، وسائر الملائكة ، ثم ينفخ جبريل بالقرن فلا يبقى شيء إلا سمع صوته ، فيسبحون الرحمن ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة ، فتلك ست ساعات ، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله في كتابه ( يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ ، أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشاءُ عَقِيماً ) الآية ، فتلك التسع ساعات ثم يؤتى بالأرزاق